سعود محمد البرازي
08-03-2009, 08:51 PM
السلام عليكم
مساكم الله بالخير
الكل منا يعلم مكانة الجار في الاسلام فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)
ولهذا كان البر بالجار وحسن معاملته واكرامه صفات حث عليها الدين الإسلامي وأقرها حين وجدها في العرب قبل الإسلام .
فالكثير منا قد قرأ وسمع من القصص التي دارت بين الجيران في مختلف العصور ومافيها من فضائل واحترام للجار ومعرفة حقوقه والقيام بها على أكمل وجه وأنا هنا لا أريد الخوض في الكثير من هذه القصص لعلمي بأنها قد ارتوت منها مسامعكم وإن كانت لا تمل منها المسامع لجمالها وعظم فوائدها وإنما سوف أروي لكم مادار بين جدي عبدالله بن مقعد البرازي السهلي رحمه الله وجاره غنيم بن ضيف الله الحميداني المطيري رحمه الله حيث أمضى الإثنان قرابة العقدين من الزمن وهما متجاورين متواصلين لاينقطع أحدهما عن الآخر وكانت تربطهما المودة والأخوة وحسن المعاملة وكرم الأخلاق وعندما هم غنيم بن ضيف الله بالرحيل عن جاره لظروف خارجة عن إرادته تتعلق بدراسة ابنائه تذكر عبدالله بن مقعد السنين التي قضاها مع جاره وما لهذا الجار من مكانة ومنزلة في نفسه فقال هذه القصيدة:
البارحة يوم أمسو الناس ممسيت =أبغى الرقاد ولا حصلي رقادي
إنكان شد غنيم يالربع شديت = كانه رحل ماعاد عقبه قعادي
جارٍ يهلي كل ماشافني جيت =ماهوب هذارٍ كذوبٍ ربادي
لا ضاق صدري يم بيته تنحيت = ذب الفراش وحط فوقه شدادي
مجلس شرف ماهوب مجلس سرابيت = وماله لذربين النشاما نفادي
وإن جاء نهارٍ فيه رفع التصاويت = حطه على يمناك علمٍ وكادي
من روس ربعٍ بالملاقى لهم صيت = فرسان ما تسند نهار الطرادي
ياظفرهم عند العشاير زوانيت = ذبايحه لمقرقعات التوادي
لاجاهم المجرم نياقه رعن هيت =على القدا والا على غير قادي
دون الدخيل يطوحون الزغاريت = عيان ماتعط الحقوق بهيادي
واختامها صلو مثل يوم صليت = صلو على محمد شفيع العبادي
فما كان من الشاعرغنيم عندما سمع ماقال جاره الا أن جاوبه بهذه القصيدة:
لاهنت ياجارٍ تمثلت وأوفيت = أوفالك الله في عملك الرشادي
ياللي لحلوات التماثيل سويت = شبلٍ لحلوات المثايل استادي
لاهنت ياهيف الكباش المرابيت = هيف السمان المكرمات النوادي
ريف الجياع اللي شواهم مهافيت = اللي من الخصة لحقهم نكادي
من لابةٍ يوم الملاقى عناتيت =يطوعون اللي براسه عنادي
ألاد براز اللي بهم شفت وأوحيت = إليا ركب فوق المحال الورادي
يابومحمد عندنا لو تنحيت = لوحال من دونك صحارٍ بعادي
ظروفنا تفرض علينا التشاتيت = وعندك خبر ماهيب دايم ركادي
ولاني بعيدٍ منك لو يبعد البيت = مهما نرورح بعيد قدرك يزادي
وذكرك يخلد عدنا لو تنحيت = وإنا تحت لا زمك وضع الأيادي
فدوك عفنين الفعول الخراتيت = وجعله فداياً لك خطات الهبادي
اللي على جاره كثير التشاميت = مشاي بالنمة كثير الدوادي
وأرجو السموحة كاني ماتقاصيت = وختامها صلو على خير هادي
رحمهما الله رحمة واسعة وجمعنا وإياهم في جنات النعيم
مساكم الله بالخير
الكل منا يعلم مكانة الجار في الاسلام فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)
ولهذا كان البر بالجار وحسن معاملته واكرامه صفات حث عليها الدين الإسلامي وأقرها حين وجدها في العرب قبل الإسلام .
فالكثير منا قد قرأ وسمع من القصص التي دارت بين الجيران في مختلف العصور ومافيها من فضائل واحترام للجار ومعرفة حقوقه والقيام بها على أكمل وجه وأنا هنا لا أريد الخوض في الكثير من هذه القصص لعلمي بأنها قد ارتوت منها مسامعكم وإن كانت لا تمل منها المسامع لجمالها وعظم فوائدها وإنما سوف أروي لكم مادار بين جدي عبدالله بن مقعد البرازي السهلي رحمه الله وجاره غنيم بن ضيف الله الحميداني المطيري رحمه الله حيث أمضى الإثنان قرابة العقدين من الزمن وهما متجاورين متواصلين لاينقطع أحدهما عن الآخر وكانت تربطهما المودة والأخوة وحسن المعاملة وكرم الأخلاق وعندما هم غنيم بن ضيف الله بالرحيل عن جاره لظروف خارجة عن إرادته تتعلق بدراسة ابنائه تذكر عبدالله بن مقعد السنين التي قضاها مع جاره وما لهذا الجار من مكانة ومنزلة في نفسه فقال هذه القصيدة:
البارحة يوم أمسو الناس ممسيت =أبغى الرقاد ولا حصلي رقادي
إنكان شد غنيم يالربع شديت = كانه رحل ماعاد عقبه قعادي
جارٍ يهلي كل ماشافني جيت =ماهوب هذارٍ كذوبٍ ربادي
لا ضاق صدري يم بيته تنحيت = ذب الفراش وحط فوقه شدادي
مجلس شرف ماهوب مجلس سرابيت = وماله لذربين النشاما نفادي
وإن جاء نهارٍ فيه رفع التصاويت = حطه على يمناك علمٍ وكادي
من روس ربعٍ بالملاقى لهم صيت = فرسان ما تسند نهار الطرادي
ياظفرهم عند العشاير زوانيت = ذبايحه لمقرقعات التوادي
لاجاهم المجرم نياقه رعن هيت =على القدا والا على غير قادي
دون الدخيل يطوحون الزغاريت = عيان ماتعط الحقوق بهيادي
واختامها صلو مثل يوم صليت = صلو على محمد شفيع العبادي
فما كان من الشاعرغنيم عندما سمع ماقال جاره الا أن جاوبه بهذه القصيدة:
لاهنت ياجارٍ تمثلت وأوفيت = أوفالك الله في عملك الرشادي
ياللي لحلوات التماثيل سويت = شبلٍ لحلوات المثايل استادي
لاهنت ياهيف الكباش المرابيت = هيف السمان المكرمات النوادي
ريف الجياع اللي شواهم مهافيت = اللي من الخصة لحقهم نكادي
من لابةٍ يوم الملاقى عناتيت =يطوعون اللي براسه عنادي
ألاد براز اللي بهم شفت وأوحيت = إليا ركب فوق المحال الورادي
يابومحمد عندنا لو تنحيت = لوحال من دونك صحارٍ بعادي
ظروفنا تفرض علينا التشاتيت = وعندك خبر ماهيب دايم ركادي
ولاني بعيدٍ منك لو يبعد البيت = مهما نرورح بعيد قدرك يزادي
وذكرك يخلد عدنا لو تنحيت = وإنا تحت لا زمك وضع الأيادي
فدوك عفنين الفعول الخراتيت = وجعله فداياً لك خطات الهبادي
اللي على جاره كثير التشاميت = مشاي بالنمة كثير الدوادي
وأرجو السموحة كاني ماتقاصيت = وختامها صلو على خير هادي
رحمهما الله رحمة واسعة وجمعنا وإياهم في جنات النعيم